محمد بن عبد الرحمن الإيجي
380
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
لعلموا موته حين وقع فلم يلبثوا في الأعمال الشاقة التي هي العذاب المهين بعد مدة ، ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ ) : اسم قبيلة ، ( في مَسْكَنِهِمْ ) : موضع سكناهم ، وهو باليمن أو مسكن كل واحدٍ منهم ، ( آيةٌ ) : دالة على وجود قادر مختار على ما يشاء ، ( جَنَّتَانِ ) ، بدل من آية أو خبر محذوف هو هي ، ( عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ) أي : جماعتان من البساتين جماعة عن يمين بلدهم وأخرى عن شمالها ، وكل واحدة منهما في تقاربها وتضامها كأنها جنة واحدة والآية قصتهما ، ( كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ) ، حكاية ما قال لهم الأنبياء أو لسان الحال ، ( بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ) ، كانت أرخص البلدان أو أطيبها في الهواء ، ولم يكن فيها ذباب ولا شيء من الهوام ، ( وَرَبٌّ غَفُورٌ ) : لمن شكره استئناف لبيان موجب الشكر أي : هذه بلدة طيبة ، وربكم الذي رزقكم وطلب شكركم رَبٌّ غَفُورٌ ، ( فَأَعْرَضُوا ) : عن الشكر إلى عبادة الشمس ، وكذبوا الأنبياء ( قَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ ) العرم : الوادي أو الماء الغزبر أو الصعب أو الجُرَذ ، وهو نوع من الفأر الذي نقب عليهم السد ( وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ ) : أراك قيل : كل شجر ذي شوك أو كل نبت مر فهو خَمْطٍ ، والأكل الثمر وأصله أُكُل أُكُلٍ خَمْطٍ فأقيم المضاف إليه مقام المضاف ، ( وَأَثْلٍ ) هو الطرفاء أو